الطلاق في قانون الأحوال الشخصية المصري

الطلاق ليس محرد كلمة – انما اجراء منظم.
التعريف الشرعي و القانوني للطلاق
هو فسخ عقد الزواج بين الزوجين، و يعتبر حقًا شرعيًا لكل من الزوج و الزوجة، بشرط أن يتم ضمن الإطار القانوني و الشرعي. يتم تنظيم الطلاق في مصر وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.
اركان و شروط وقوع الطلاق الصحيح
شروط الزوج (المطلق):
أن يكون عاقلاً، بالغاً، مختاراً (غير مكره)، و واعياً لما يقول (ليس بسكران أو مغمى عليه أو في غضب شديد يخرجه عن إدراكه). يجب أن يكون الطلاق برغبته، معتبرًا في المذاهب الفقهية و القوانين، و أن يقصد إيقاع الطلاق بلفظه.
شروط الزوجة (مطلقه):
تتلخص في أن تكون الزوجة في عصمة الرجل (زوجته فعلياً)، و أن يكون الطلاق في حالة طهر و لم يجامعها فيه (طلاق سني)، أو أن تكون حاملاً، حيث لا يقع الطلاق المبتدع (في حيض أو طهر جامعها فيه) عند جمهور الفقهاء، و يجب أن تكون المرأة محددة و معينة.
أنواع الطلاق في القانون المصري
التصنيف الأول: حسب سلطة الإيقاع
- الطلاق بيد الزوج (الطلاق الرضائي): و يعني الوصول إلى اتفاق بين الأزواج على الانفصال بدون اللجوء إلى القضاء، تعرف فيما يلي على شروط اعتبار طلاق تراضي: الشرط الأول و هو تحديد قيمة النفقات التي تستحقها الزوجة من نفقة عدة و متعة أو مؤخر. استيفاء كافة حقوق الزوجة بعد الطلاق بالتراضي في مصر و كذلك حقوق الأطفال.
- الطلاق بيد الزوجة (الطلاق القضائي): انهاء العلاقة الزوجية بحكم محكمة بناءً على طلب أحد الزوجين (غالباً الزوجة) لاستحالة العشرة، و يقع بائناً عادةً. يتم عبر دعاوى للضرر كعدم الإنفاق، الغيبة، الحبس، الشقاق، أو العيوب، و لا يعتبر نافذاً إلا بعد صيرورة الحكم نهائياً.
التصنيف الثاني: حسب اثر الطلاق و إمكانية الرجوع
- الطلاق الرجعي: و الذي يملك فيه المُطلق مراجعة مطلقته و إعادتها إلى الحياة الزوجية ما دامت في العدة سواء رضيت أم كرهت من غير ضرورة لعقد جديد، بأن الطلاق الرجعي لا يُنهي عقد الزواج إلا بانتهاء العدة.
- الطلاق البائن بينونة صغري: هي التي تقع بعد طلقة، أو طلقتين إذا خرجت من العدة، إذا خرجت بعد الطلقة الواحدة، أو الطلقتين من العدة تسمى بينونة صغرى.
- الطلاق البائن بينونة كبري: تحرم الزوجة حتى تنكح زوجًا على مطلقها، يقال لها بينونة كبرى، تحرم على الزوج حتى يتزوجها زوج آخر، و يدخل بها، يعني يطأها، ثم يفارقها بموت، أو طلاق، ثم تخرج من العدة، و ذلك إذا طلقها الطلقة الأخيرة الثالثة، فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجًا غيره.
إجراءات الطلاق
الطلاق الرضائي ( عند المأذون الشرعي )
أ – الاتفاق المبدئي بين الزوجين
- يقوم الزوجان بمناقشة جميع الأمور المتعلقة بإنهاء العلاقة الزوجية.
- يتفق الطرفان على النقاط الأساسية مثل:
الحضانة: من سيحصل على حضانة الأطفال (إن وجدوا).
النفقة: المبالغ المالية التي سيدفعها الزوج كمساهمة في إعالة الأطفال أو الزوجة (إذا استحقت النفقة).
- المؤخر: تحديد ما إذا كان سيتم دفع مؤخر الصداق أم سيتم التنازل عنه.
- المسكن: الاتفاق على من سيقيم في منزل الزوجية أو كيفية التصرف به.
ب- تحرير عقد اتفاق الطلاق بالتراضي
- يتم كتابة عقد اتفاق بين الزوجين يشمل جميع البنود التي تم الاتفاق عليها.
- يتضمن العقد تفاصيل دقيقة عن جميع الحقوق و الالتزامات المستقبلية للطرفين، لتجنب أي نزاعات قانونية لاحقة.
- يفضل كتابة هذا العقد من خلال مكتب محامي مختص للتأكد من صياغته بشكل قانوني وسلي.
الطلاق القضائي
أ- رفع دعوى إثبات الطلاق
إذا أراد الزوجان توثيق الطلاق رسميًا أمام المحكمة، يمكنهما رفع دعوى إثبات طلاق بالتراضي أمام محكمة الأسرة.
في هذه الدعوى، يتم تقديم عقد الاتفاق الذي تم توقيعه بين الزوجين كدليل على موافقتهما على الطلاق.
ب- جلسة التسوية الودية في محكمة الأسرة
في بعض الحالات، تقوم محكمة الأسرة بإحالة الطرفين إلى جلسة تسوية ودية.
الهدف من هذه الجلسة هو التأكد من أن الطلاق يتم برغبة الطرفين دون إكراه، و أن جميع النقاط المتعلقة بحقوقهما واضحة و متفق عليها. إذا نجحت التسوية، يتم التوصية بتوثيق الطلاق فورًا.
المستندات المطلوبة لـ إجراءات الطلاق بالتراضي
- أصل وثيقة الزواج.
- بطاقتا الرقم القومي للزوجين.
- شهادات ميلاد الأطفال (إن وجدوا).
- قسيمة الطلاق.
حالة خاصة – طلاق الأجانب في مصر
- جوازات سفر (أو بطاقات الهوية) للزوجين.
- أصل وثيقة الزواج المصرية، أو وثيقة أجنبية مُقننة و مترجمة ترجمة معتمدة.
- إثبات عنوان أو إقامة في مصر (إن وُجد).
- شهادات ميلاد الأبناء (إذا وُجد قُصّر).
- أي أوامر/اتفاقات قضائية سابقة بشأن الانفصال أو النفقة أو الحضانة.
- توكيل ثنائي اللغة يُخوّل رفع الدعوى و التمثيل أمام المحكمة في مصر.
- للطوائف المسيحية: ما يلزم من مستندات خاصة بكل طائفة عند الاقتضاء.
حقوق الزوجة المالية و الشخصية بعد الطلاق
- مؤخر الصداق: مبلغ مالي مكتوب في عقد الزواج، و يستحق فور الطلاق.
- نفقة العدة: تلتزم الزوج بدفع نفقة فترة العدة (3 أشهر تقريباً) لضمان معيشة الزوجة.
- نفقة المتعة: تعويض عن الطلاق (خاصة إذا كان بدون رضاها)، يعادل نفقة سنتين على الأقل.
- نفقة المتعة: (في حالة وجود أطفال) و تشمل مصاريف السكن، المأكل، و التعليم.
حقوق خاصة بحسب توقيت الطلاق
الطلاق قبل الدخول (و قبل الخلوة الصحيحة):
- العدة لا عدة على المرأة.
- المهر تستحق المرأة نصف المهر المسمى.
- النوع طلاق بائن بينونة صغرى (لا رجعة فيه إلا بعقد و مهر جديدين).
- الحمل إذا كانت حاملاً، فالعدة قائمة حتى تضع حملها.
- المتعة إذا لم يكن لها مهر مسمى، فلها “المتعة” بحسب قدرة الزوج.
- الزوجة تأخذ نصف المهر و تتزوج فوراً.
بعد الدخول:
- عدة تجب على المرأة العدة (ثلاث حيضات أو ثلاثة أشهر).
- المهر تستحق المرأة كامل المهر.
- النوع طلاق رجعي (يمكن للزوج مراجعتها خلال العدة دون عقد جديد).
- الخلوة الصحيحة إذا خلى بها الزوجان خلوة صحيحة (أمنوا دخول الغير) ثم طلق، حكمه حكم الطلاق بعد الدخول في المهر و العدة.
- تأخذ الزوجة المهر كاملاً، و تعتد، و لها الحق في النفقة أثناء العدة.
حقوق الأطفال بعد الطلاق
الحضانة بعد الطلاق هي حق للمحضون و ليس للحاضن، و تهدف لمصلحته في تكون للأم أولاً (حتى 15 عاماً)، تليها الجدة لأم، ثم الجدة لأب، ثم الأب. تسقط عن الأم بزواجها من أجنبي (غير محرم)، أو إهمالها، أو مرض يمنع الرعاية، و ينتهي حقها ببلوغ الصغير سن التمييز (15 سنة).
شروط الحاضن
- اولاً: العقل.
- ثانياً: الإسلام.
- ثالثاً: العفة و الأمانة؛ و المراد بذلك أن لا يكون الحاضن أو الحاضنة ذا فسق.
- رابعاً: الإقامة؛ و ذلك بأن يكون صاحب الحق في الحضانة مقيما في بلد الطفل.
- خامساً: الخلو من زوج أجنبي؛ فإذا تزوجت الأم سقط حقها في الحضانة وإن لم يدخل بها الزوج بعد.
و تنتهي الحاضن حقه ببلوغ الصغير سن 15 سنة
الرؤية
حقاً قانونياً و شرعياً للأب (أو من له الحق) في زيارة أطفاله و التواصل معهم بعد الطلاق إذا كانت الحضانة للأم. يتم تحديدها بحكم محكمة، عادةً لثلاث ساعات أسبوعياً في مكان عام آمن، و في حال امتناع الحاضن، يمكن رفع دعوى لإسقاط الحضانة.
تحدد المحكمة الطلاق رجعي اذا كان ان الزوج يقدر علي رد زوجته في أيام العدة سواء قبلت او رفضت اما الطلاق البائن و هو ان الزوج طلق زوجته لم يردها وقت العدة و يجب هنا ردها بعقد زواج جديد
يجوز للزوج ان يرجع في الطلاق بعد توثيقه عند المأذون إذا كان الطلاق رجعياً (الطلقة الأولى أو الثانية) و خلال فترة العدة، دون الحاجة لعقد أو مهر جديدين و دون موافقة الزوجة، و يجب على المأذون توثيق هذه المراجعة. أما إذا كان الطلاق بائناً (على إبراء أو طلقة ثالثة)، فلا تجوز الرجعة إلا بعقد و مهر جديدي.
الطلاق عبر الخلع (حيث تتنازل عن حقوقها)، الطلاق قبل الدخول (إذا لم يختل بها)، نشوز الزوجة (ترك بيت الزوجية بلا عذر)، الردة، أو إذا كانت الزوجة هي المتوفى عنها زوجها (معتدة وفاة)، و يسقط حقها أيضاً إذا ارتدت عن الإسلام.

