دور الاطار القانوني في دعم الابتكارات التقنيات المالية في مصر

ما هو (FinTech)؟
Fintech (التكنولوجيا المالية) هو مصطلح يشير إلى البرمجيات، و تطبيقات الهواتف المحمولة، و التقنيات الأخرى المصممة لتحسين و أتمتة الأشكال التقليدية للتمويل، سواء للشركات أو الأفراد. و يمكن وصف التكنولوجيا المالية بأفضل صورة على أنه برامج حاسوبية و تقنيات متقدمة تهدف إلى دعم و تسهيل و تعزيز الخدمات المصرفية و المالية.
تكمن أهمية Fintech في كونه لا يقتصر فقط على تحسين الوصول إلى الخدمات المالية و زيادة الكفاءة، بل يفتح أيضًا آفاقًا جديدة للحصول على المشورة و الخدمات المالية. للتكنولوجيا المالية دور محوري في حياتنا اليومية، حيث يوفر حلولًا مالية سهلة و سلسة. و تأثيره بالغ في تسهيل الوصول للخدمات المالية، و تمكين الأفراد عبر نصائح مالية مخصصة، و تسهيل المعاملات المالية الآمنة و الفعالة.
إن تبني التكنولوجيا المالية لا يُعد مجرد خطوة استراتيجية، بل هو نقلة ديناميكية تمكّن الأفراد و الشركات من التفاعل بكفاءة مع بيئة مالية في تطور دائم. فبتبنيهم الكامل لحلول التكنولوجيا المالية، لا يواكبون التطورات فحسب، بل يستفيدون استراتيجيًا من الفرص الواسعة التي يتيحها. التكنولوجيا المالية ليس مجرد أداة، بل هو عامل تغيير يعيد تشكيل طريقة تعاملنا مع الخدمات المالية و يقود إلى عصر تحولي في عالم المال.
تهدف الهيئة العامة للرقابة المالية من تطبيق أحكام هذا القانون إلي تعزيز الشمول المالي، و العمل علي توسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة المالية غير المصرفية، و رفع كفاءتها و خفض التكاليف اللازمة للاستفادة من هذه الأنشطة و الخدمات.
و تكون الهيئة هي الجهة الإدارية المختصة دون غيرها بتطبيق أحكام هذا القانون، و لها اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لتعزيز و تنمية استخدام نظم التكنولوجيا المالية الحديثة و المبتكرة في أي من مجالات الأنشطة المالية غير المصرفية و تقديم الاستشارات المالية المرتبطة بها، و يكون لها في سبيل تحقيق أغراض هذا القانون علي وجه الأخص ما يلي:
- اتخاذ اجراءات تأسيس الشركات الخاضعة لأحكام هذا القانون.
- منح الترخيص و الموافقات اللازمة لمزاولة الأنشطة المنصوص عليها في قانون رقم (5) لسنة (2022).
- استخدام التطبيقات التكنولوجية للتأكد من الالتزام بالقوانين و القواعد المقررة بما يعمل علي تيسير الهيئة بدورها الرقابي علي الجهات الخاضعة لها بشأن الالتزام بمعايير الشفافية و الحوكمة.
- استخدام التطبيقات التكنولوجية بهدف جمع البيانات رقميا و التحقق منها و تحليل مؤشراتها من خلال برامج معدة لهذا الغرض، و استخدام اليات الذكاء الاصطناعي و غيرها من النماذج الرقمية للكشف عن الوقائع التي تشكل مخالفات للقوانين المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية.
- إنشاء بيئة اختبار رقابية لبيئة التكنولوجيا المالية.
- وضع ضوابط أمن و بيانات الأجهزة.
يجوز للشركات و الجهات الحاصلة علي ترخيص من الهيئة بمزاولة أي من الأنشطة المالية غير المصرفية بعد الحصول علي موافقة الهيئة، مباشرتها لهذه الأنشطة باستخدام بعض مجالات التكنولوجيا المالية، أو من خلال احدي الجهات المقيدة بسجل الهيئة المنصوص عليها بالقانون رقم 5 لسنة 2022، و ذلك بموجب اتفاق تعهيد مبرم بينهما موضحا به جميع حقوق و التزامات الطرفين.
و يصدر مجلس إدارة الهيئة قرارا بالشروط و الإجراءات الأخري اللازمة للحصول علي موافقة الهيئة علي مزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية المرخص لها بمزاولتها حال رغبتها في باستخدام بعض مجالات التكنولوجيا المالية لمزاولة المتعلقة بتحديد هيكل الملكية و تشكيل مجلس الإدارة و ضوابط عدم تعارض المصالح.
متطلبات الحوكمة و الإدارة التشغيلية للشركات العاملة في مجال الأنشطة المالية غير المصرفية باستخدام التكنولوجيا المالية الخاضعة لإشراف الهيئة
يتعين على أي شركة تخضع لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية الالتزام بلوائح الحوكمة المؤسسية و البروتوكولات الإدارية الصادرة عن الهيئة. و قد تم إصدار هذه اللوائح بموجب قرار الهيئة رقم 100 لسنة 2020 (قرار الحوكمة المؤسسية) و تعديلاته.
و فيما يتعلق بالتكوين المطلوب و هيكل مجلس إدارة الشركة، يجب الالتزام بأحكام قرار الحوكمة المؤسسية المشار إليه أعلاه، و ذلك على النحو الموضح فيما يلي:
تشكيل مجلس الإدارة:
يجب أن يتضمن النظام الأساسي للشركة عدد أعضاء مجلس الإدارة، مع مراعاة قدرة كل عضو على أداء مهامه و مسؤولياته بنجاح، بالإضافة إلى إنشاء اللجان المطلوبة. و يجب أن يكون معظم أعضاء مجلس الإدارة من غير التنفيذيين، على أن يكون ما لا يقل عن نصفهم من الأعضاء المستقلين.
- لا يجوز لأعضاء مجلس إدارة الشركة القابضة شغل نفس المنصب في أي من الشركات التابعة لها. و تستمر صفة العضو المستقل في مجلس الإدارة لمدة ست (6) سنوات، و تنتهي بعد ذلك. و لا يجوز إعادة تعيين العضو في نفس المنصب إلا بعد مرور ثلاث (3) سنوات على الأقل من تاريخ انتهاء عضويته الأصلية.
- يُراعى عند اختيار الأعضاء المستقلين خبراتهم السابقة في القطاع، و مدى قدرتهم على أداء المهام المتوقعة منهم كأعضاء في مجلس الإدارة. و يستلزم ذلك أن يمنح العضو وقتًا كافيًا و مناسبًا للشركة، و أن لا يكون لديه أي تضارب مصالح.
- يجب تعيين رئيس مجلس الإدارة و مدير تنفيذي للشركة، بشرط أن يمتلك المدير التنفيذي خبرة لا تقل عن عشر (10) سنوات في القطاع المصرفي أو التمويل غير المصرفي، و أن تكون هناك فواصل واضحة بين أدوار و مسؤوليات كل من الرئيس و المدير التنفيذي. و يُحظر الجمع بين منصبي رئيس مجلس الإدارة و المدير التنفيذي في نفس الشركة. علاوة على ذلك، يُعتبر من المتطلبات الأساسية أن يضم مجلس إدارة الشركة نسبة لا تقل عن 25% من النساء، على أن تكون لديهن خبرة في مجال التمويل أو القطاع المصرفي.

