Listed On

corporate law firms in Egypt - corporate law firms in Egypt
The Legal 500 EMEA

مخاصمة القضاة في قانون المرافعات المصري

مخاصمة القضاة

المخاصمة هي إلى طلب التعويض عن الأضرار الناتجة عن تصرفات القاضي أو الأحكام التي أصدرها، بشرط أن تكون هذه التصرفات أو الأحكام مشوبة بعيب جسيم يسمح بإقامة هذه الدعوى.

ينطلق الأصل العام من أن القاضي غير مسؤول عن تصرفاته في نطاق عمله القضائي لأنه يمارس حقاً منحه له القانون و يترك له سلطة التقدير، إلا أن المشرع المصري أجاز في حالات استثنائية مساءلة القاضي عن الضرر الناشئ عن تصرفاته القضائية.

طبيعة دعوى المسؤولية القضائية

دعوى مخاصمة القاضي ليست دعوى شخصية، بل هي دعوى تعويض تنشأ عن ممارسة القاضي عمله القضائي. و تختلف هذه الدعوى عن غيرها من دعاوى المسؤولية التي تنطبق على الغير:

المواد القانونية التي تنص مخاصمة القضاة من المواد (494 حتي 500):

مادة (494):

تجوز مخاصمة القضاة و أعضاء النيابة في الأحوال الآتية:

  1. إذا وقع من القاضي أو عضو النيابة في عملهما غش أو تدليس أو غدر أو خطأ مهنى جسيم.
  2. إذا امتنع القاضي من الإجابة على عريضة قدمت له أو من الفصل في قضية صالحة للحكم و ذلك بعد إعذاره مرتين على يد محضر يتخللهما ميعاد أربع و عشرين ساعة بالنسبة إلى الأوامر على العرائض و ثلاثة أيام بالنسبة إلى الأحكام في الدعاوى الجزئية و المستعجلة و التجارية و ثمانية أيام في الدعاوى الأخرى. و لا يجوز رفع دعوى المخاصمة في هذه الحالة قبل مضى ثمانية أيام على آخر إعذار.
  3. في الأحوال الأخرى التي يقضى فيها القانون بمسئولية القاضي و الحكم عليه بالتعويضات.

مادة (495):

ترفع دعوى المخاصمة بتقرير في قلم كتاب محكمة الاستئناف التابع لها القاضي أو عضو النيابة يوقعه الطالب أو من يوكله في ذلك توكيلا خاصا، و على الطالب عند التقرير أن يودع خمسمائة جنيه على سبيل الكفالة.

و تعرض الدعوى على إحدى دوائر محكمة الاستئناف بأمر من رئيسها بعد تبليغ صورة التقرير إلى القاضي أو عضو النيابة و تنظر في غرفة المشورة في أول جلسة تعقد بعد ثمانية الأيام التالية للتبليغ. و يقوم قلم الكتاب بإخطار الطالب بالجلسة.

مادة (496):

تحكم المحكمة في تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى و جوز قبولها و ذلك بعد سماع الطالب أو وكيله و القاضي أو عضو النيابة المخاصم حسب الأحوال و أقوال النيابة العامة إذا تدخلت في الدعوى
و إذا كان القاضي المخاصم مستشاراً بمحكمة النقض تولت الفصل في جواز قبول المخاصمة إحدى دوائر هذه المحكمة في غرفة المشورة.

مادة (497):

إذا حكم بجواز قبول المخاصمة و كان المخاصم أحد قضاة المحكمة الابتدائية أو أحد أعضاء النيابة لديها حدد الحكم جلسة لنظر موضوع المخاصمة في جلسة علنية أمام دائرة أخرى من دوائر محكمة الاستئناف و يحكم فيه بعد سماع الطالب و القاضي أو عضو النيابة المخاصم و أقوال النيابة العامة إذا تدخلت في الدعوى. و إذا كان المخاصم مستشاراً في إحدى محاكم الاستئناف أو النائب العام أو المحامى العام فتكون الإحالة على دائرة خاصة مؤلفة من سبعة من المستشارين بحسب ترتيب أقدميتهم. أما إذا كان المخاصم مستشاراً بمحكمة النقض فتكون الإحالة إلى دوائر المحكمة مجتمعة.

مادة (498):

يكون القاضي غير صالح لنظر الدعوى من تاريخ الحكم بجواز قبول المخاصمة.

مادة (499):

إذا قضت المحكمة بعدم جواز المخاصمة أو برفضها حكمت على الطالب بغرامة لا تقل عن أربعمائة جنيه و لا تزيد على أربعة آلاف جنيه و بمصادرة الكفالة مع التعويضات إن كان لها وجه، و إذا قضت بصحة المخاصمة حكمت على القاضي أو عضو النيابة المخاصم ببطلان تصرفه و بالتعويضات و المصاريف.

و مع ذلك لا تحكم المحكمة ببطلان الحكم الصادر لمصلحة خصم آخر غير المدعى في دعوى المخاصمة إلا بعد إعلانه لإبداء أقواله و يجوز للمحكمة في هذه الحالة أن تحكم في الدعوى الأصلية إذا رأت أنها صالحة للحكم و ذلك بعد سماع أقوال الخصوم.

مادة (500):

لا يجوز الطعن في الحكم الصادر في دعوى المخاصمة إلا بطريق النقض.

حالات و أسباب المخاصمة

الحالة الاولي – الغش أو التدليس أو الغدر أو الخطأ الجسيم

  • الغش و التدليس: الانحراف بالعدالة بسوء نية، كأن ينحرف القاضي عن الحق و العدل عمداً لمصلحة خصم معين أو لإلحاق الضرر بآخر.
  • الغدر: قيام القاضي بالحصول على منفعة شخصية أو مصلحة لنفسه من وراء وظيفته على حساب أطراف النزاع.
  • الخطأ المهني الجسيم: هو خطأ فادح و مفرط لا يقع فيه القاضي المعتاد، و يمثل إهمالاً شديداً في أداء واجبات الوظيفة، سواء تعلق بتطبيق القانون أو بوقائع الدعوى.
  • إنكار العدالة: رفض القاضي أو عضـو النيابة إجابة طلب الخصم أو الفصل في الدعوى (امتناع عن الحكم).

الحالة الثانية شروط الامتناع عن الفصل في الدعوي بعد الاعذار

إذا امتنع القاضي من الإجابة على عريضة قدمت له أو من الفصل في قضية صالحة للحكم و ذلك بعد إعذاره مرتين على يد محضر يتخللهما ميعاد أربع و عشرين ساعة بالنسبة إلى الأوامر على العرائض و ثلاثة أيام بالنسبة إلى الأحكام في الدعاوى الجزئية و المستعجلة و التجارية و ثمانية أيام في الدعاوى الأخرى.

الحالة الثالثة – الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون

في الأحوال الأخرى التي يقضى فيها القانون بمسئولية القاضي و الحكم عليه بالتعويضات:

  1. حالة إبطال الحكم: إذا أبطل الحكم لعدم إيداع مسودته المشتملة على أسبابه الموقعة من القاضي (أو رئيس الدائرة) عند النطق به، حيث يكون القاضي المتسبب في ذلك مسؤولاً مدنياً.
  2. حالات التعويض: أي حالة أخرى يرتب فيها القانون مسؤولية القاضي و يلزمه بالتعويضات.

الفرق بين الخطأ القضائي و الخطأ الشخصي للقاضي

الخطأ القضائي: هو وقوع القاضي في خطأ مهني جسيم، أو غش، أو تدليس، أو غدر، أو إنكار العدالة أثناء نظر القضية.

الهدف منه لاحق (علاجي) للتعويض عن الضرر الناتج عن الحكم الخاطئ.

الخطأ الشخصي (طلب التنحي): هو طلب يتقدم به أحد أطراف الدعوى لإبعاد القاضي عن نظر القضية لوجود أسباب تمس حيدته أو استقلاليته.

الهدف منه استباقي (وقائي) لمنع صدور حكم غير عادل.

إجراءات رفع دعوي المخاصمة

  1. ترفع دعوى المخاصمة بتقرير في قلم كتاب محكمة الاستئناف التابع لها القاضي أو عضو النيابة يوقعه الطالب أو من يوكله في ذلك توكيلًا خاصًا ، و على الطالب عند التقرير أن يودع خمسمائة جنيه على سبيل الكفالة.
  2. و يجب أن يشتمل التقرير على بيان أوجه المخاصمة و أدلتها و أن تودع معه الأوراق المؤيدة لها. و تعرض الدعوى على إحدى دوائر محكمة الاستئناف بأمر من رئيسها بعد تبليغ صورة التقرير إلى القاضي أو عضو النيابة و تنظر في غرفة المشورة في أول جلسة تعقد بعد ثمانية الأيام التالية للتبليغ.
  3. و يقوم قلم الكتاب بإخطار الطالب بالجلسة.

مراحل نظر الدعوي

1- مرحلة الأولى: مرحلة قبول المخاصمة (غرفة المشورة) تقديم التقرير:

ترفع الدعوى بتقرير يودع قلم كتاب المحكمة المختصة، موقعاً من الطالب أو وكيله بتوكيل خاص. الكفالة: يجب إيداع كفالة مالية (خمسمائة جنيه مصري مثلاً) عند تقديم التقرير.جلسة غرفة المشورة تنظر المحكمة الدعوى في “غرفة مشورة” (جلسة سرية).

2- مرحله ثانية:

تفحص المحكمة ما إذا كانت أسباب المخاصمة جدية و تندرج تحت الحالات القانونية (غش، تدليس، خطأ مهني جسيم).

الحكم في القبول: تصدر المحكمة حكماً بجواز قبول المخاصمة أو عدم قبولها. هذا الحكم غير قابل للطعن، و إذا تم رفض المخاصمة، يُلزم المدعي بالغرامة و التعويضات.

3- المرحلة الثالثة: مرحلة نظر الموضوع العلنية:

إذا قُبلت المخاصمة، يتم تحديد جلسة علنية لنظر موضوع الدعوى التحقيق، تستمع المحكمة للمدعي و القاضي المخاصم، و يمكن تقديم مستندات جديدة، على عكس المرحلة الأولى التي تقتصر على أوراق التقرير الحكم في المخاصمة. تصدر المحكمة حكمها النهائي؛ فإذا صحت المخاصمة، يبطل الحكم المطعون فيه و يُحكم بالتعويضات على القاضي.

المخاصمة و اثرها علي الدعوي الاصلية

  1. بطلان الحكم المخاصم: بطلان بقوة القانون على أن الحكم الذي أصدره القاضي المخاصم يُعد باطلاً بقوة القانون بمجرد صدور حكم بصحة المخاصمة. إعادة الدعوى الأصلية يترتب على الحكم بصحة المخاصمة و إبطال الحكم، إعادة نظر الدعوى الأصلية من جديد أمام قاضٍ آخر أو دائرة مختلفة.
  2. وقف الدعوى الأصلية (مؤقتاً) بمجرد رفع دعوى المخاصمة، يجوز للمحكمة التي تنظرها أن تأمر بوقف نظر الدعوى الأصلية إذا كانت لا تزال متداولة.
  3. شمول الإبطال لكافة الأطراف إبطال الحكم نتيجة المخاصمة لا يقتصر على من رفع الدعوى فحسب، بل يستفيد منه كافة أطراف الدعوى الأصلية الذين مس الحكم حقوقهم.
  4. تجديد الدعوى أمام محكمة الموضوع بعد إبطال الحكم، تعود الدعوى الأصلية إلى محكمة الموضوع (ذات المحكمة و لكن بهيئة قضائية مختلفة) لنظرها مجدداً، بحسب طبيعة القرار المخاصم (سواء كان حكم موضوع أو نقض).

ميعاد رفع دعوي المخاصمة – متي تسقط؟

ترفع دعوى المخاصمة (لمحاسبة القاضي عن الغش أو الخطأ المهني الجسيم) بتقرير في قلم كتاب محكمة الاستئناف. تسقط الدعوى بمضي 3 أشهر من تاريخ اكتشاف الخطأ/الغش، أو بحد أقصى 3 سنوات من تاريخ الفعل المستوجب للمخاصمة.