Listed On

corporate law firms in Egypt - corporate law firms in Egypt
The Legal 500 EMEA

درجات التقاضي في قانون المرافعات المدنية و التجارية

درجات التقاضي

مبدأ التقاضي من أهم مبادئ القضاء، و هو حق مكفول لكل متقاضي أو خصم بأن يعرض خصومته أمام أكثر من قاضي أو محكمة للنظر و البت فيها، و هي بمثابة إتاحة الفرصة لصاحب الدعوى الذي أخفق في دعواه لعرض نفس النزاع أمام محكمة أعلى درجة و هيئة قضائية مختلفة لتفصل فيها من جديد, إما بإقرار الحكم الأول و تأييده و إما بنقضه أو بطلانه أو تعديله.

يمر كل متقاضي بطور أول تنظر بموجبه أحد المحاكم إلى دعواه و تسمى بمحاكم الدرجة الأولى كالمحكمة ابتدائية، و طور ثاني يستأنف فيها الأحكام و هي محاكم الدرجة ثانية كمحاكم الاستئناف.

هيكل درجات التقاضي في النظام المدني المصري

أولا: محاكم الدرجة الاولي / المحاكم الجزئية و المحاكم الابتدائية

هي المحاكم التي تنظر الدعوى لأول مرة، و تستمع إلى أطراف النزاع، و تفحص المستندات و الأدلة، و تفصل في وقائع القضية بشكل مباشر.

  • المحاكم الجزئية: ينظرها قاضٍ واحد، و تختص بالدعاوى ذات النصاب المالي الأقل أو المخالفات و الجنح البسيطة.
  • المحاكم الابتدائية (الكلية): يتشكل الحكم فيها من 3 قضاة، و تختص بالدعاوى المدنية و التجارية الكبرى و الجنح المستأنفة أو الجنايات.

ثانيا: محاكم الدرجة الثانية / محاكم الاستئناف

هي الجهة القضائية التي تُعرض عليها الأحكام الصادرة من محاكم أول درجة لمن لم يرتضِ الحكم تعد “إعادة محاكمة” شاملة حيث تبحث القضية من جديد من حيث الوقائع و الأدلة و القانون و صلاحياتها يمكنها تأكيد الحكم، أو تعديله، أو إلغاؤه كلياً أو جزئياً.

ثالثا: محاكم النقض / قمة الهرم القضائي

محكمة النقض لا تنظر في موضوع الدعوي أو تسمع شهود بلا هي تقتصر علي مراقبة تطبيق القانون و اذا اوجبت خطأ في تطبيق القانون تنقض الحكم و يتم أعادتها الي دائرة استئنافية اخري لتفصل فيها و يوجد حالات يمكن أن تفصل محكمة النقض فيها مباشرة دون أحالتها الي محكمة الاستئناف و هم:

  1. طعن بالنقض للمرة الثانية: إذا سبق لمحكمة النقض أن نقضت الحكم في الدعوى نفسها، ثم عادت القضية إلى محكمة الإحالة و صدر منها حكم جديد، و طُعن عليه بالنقض للمرة الثانية، و رأت محكمة النقض نقضه مرة أخرى، فإنها تتصدى للموضوع و تفصل فيه بنفسها (لمنع تكرار الإحالة و إطالة أمد النزاع).
  2. إذا كانت القضية صالحة للفصل في الموضوع: عندما يكون النقض واقعاً بسبب مخالفة القانون، و كانت وقائع الدعوى ثابتة و مكتملة أمام محكمة النقض و لا تحتاج إلى تحقيقات جديدة أو إعادة تقدير للأدلة، فيجوز لها الفصل في الموضوع مباشرة.
  3. المسائل المتعلقة بقواعد الاختصاص: إذا كان سبب النقض هو مخالفة قواعد الاختصاص النوعي أو المكاني، فإن محكمة النقض تقتصر في حكمها على الفصل في مسألة الاختصاص و تعيين المحكمة المختصة التي تُرفع إليها الدعوى (وفق الفقرة الأولى من المادة 269 مرافعات).

النصاب القيمي و كيف يحدد الدرجة القضائية

1- تختص المحكمة الجزئية في مصر بالحكم ابتدائيًا في الدعاوى المدنية و التجارية التي لا تزيد قيمتها عن 200,000 جنيه مصري.

2- تختص المحكمة الابتدائية بالحكم ابتدائياً في جميع الدعاوى المدنية و التجارية التي تزيد قيمتها عن 200,000 جنيه (التي تتجاوز اختصاص المحكمة الجزئية).

طرق طعن الاحكام / طرق طعن عادية و طرق طعن غير عادية

أولا : طرق الطعن العادية ( الاستئناف )

الاستئناف: هي الجهة القضائية التي تُعرض عليها الأحكام الصادرة من محاكم أول درجة لمن لم يرتضِ الحكم.

و يمكنه تأكيد الحكم أو تعديله أو الغاءه جزئيا أو كليا.

ثانيا : طرق الطعن الغير عادية ( النقض و التماس أعادة النظر )

النقض:

1 – إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيًا على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله.
2 – إذا وقع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم.

إجراءات الطعن بالنقض: ( من المواد 253 حتي 256 ) من قانون المرافعات المدنية و التجارية و فقا أخر تعديل

مادة (253):

يرفع الطعن بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه و يوقعها محام مقبول أمام محكمة النقض. فإذا كان الطعن مرفوعاً من النيابة العامة وجب أن يوقع صحيفته رئيس نيابة على الأقل.

و تشتمل الصحيفة علاوة على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم و صفاتهم و موطن كل منهم على بيان الحكم المطعون فيه و تاريخه و بيان الأسباب التي بنى عليها الطعن و طلبات الطاعن فإذا لم يحصل الطعن على هذا الوجه كان باطلا و تحكم المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه.

و لا يجوز التمسك بسبب من أسباب الطعن غير التي ذكرت في الصحيفة، و مع ذلك فالأسباب المبنية على النظام العام يمكن التمسك بها في أي وقت، و تأخذ المحكمة بها من تلقاء نفسها.
و إذا أبدى الطاعن سبباً للطعن بالنقض فيها يتعلق بحكم سابق على صدور الحكم المطعون فيه في ذات الدعوى اعتبر الطعن شاملا للحكم السابق ما لم يكن قد قبل صراحة.

مادة (254):

يجب على الطاعن أن يودع خزانة المحكمة التي تقدم إليها صحيفة الطعن على سبيل الكفالة مبلغ مائتي و خمسون جنيهاً إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة استئناف أو مائة و خمسون جنيهاً إذا كان صادراً من محكمة ابتدائية أو جزئية.

و يكفي إيداع أمانة واحدة في حالة تعدد الطاعنين إذا أقاموا طعنهم بصحيفة واحدة و لو اختلفت أسباب الطعن.

و لا يقبل قلم الكتاب صحيفة الطعن إذا لم تصحب بما يثبت هذا الإيداع و يعفي من أداء الكفالة من يعفي من أداء الرسوم.

مادة (255):

يجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب المحكمة وقت تقديم الصحيفة صورًا منها بقدر عدد المطعون ضدهم و صورة لقلم الكتاب و سند رسمي بتوكيل المحامي الموكل في الطعن، كما يجب عليه أن يودع في ذات الوقت:

أولاً: صورة رسمية أو الصورة المعلنة للحكم المطعون فيه و أخرى من الحكم الابتدائي إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه و إلا حكم بعدم قبول الطعن.

ثانيًا: المستندات التي تؤيد الطعن، فإذا كانت مقدمة في طعن آخر فيكفي أن يقدم الطاعن ما يدل على ذلك، و للمحكمة أن تتخذ ما تراه في سبيل الاطلاع على هذه المستندات، و على قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أو الحكم الابتدائي بحسب الأحوال أن يسلم دون المطالبة بالرسوم، لمن يشاء من الخصوم خلال سبعة أيام على الأكثر ما يطلبه من صور الأحكام أو المستندات أو الأوراق مذيلة بعبارة “صورة لتقديمها إلى محكمة النقض”، و ذلك دون إخلال بحق قلم الكتاب في المطالبة بعد ذلك بما يكون مستحقًا على القضية أو على أصل الأوراق من رسوم.

و يجوز لمحكمة النقض أن تأمر بضم ملف القضية الصادر فيها الحكم المطعون فيه.

و إذا كانت صحيفة الطعن قد أودعت قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم، فيجب على قلم كتابها إرسال جميع أوراق الطعن إلى محكمة النقض في اليوم التالي لإيداع الصحيفة.

مادة (256):

يقيد قلم كتاب محكمة النقض الطعن في يوم تقديم الصحيفة أو وصولها إليه في السجل الخاص بذلك.

و عليه في اليوم التالي على الأكثر أن يسلم أصل الصحيفة وصورها إلى قلم المحضرين لإعلانها ورد الأصل إلى قلم الكتاب.

و على قلم المحضرين أن يقوم بإعلان صحيفة الطعن خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ تسليمها إليه، و لا يترتب على عدم مراعاة هذا الميعاد بطلان إعلان صحيفة الطعن.

التماس إعادة النظر: طريق استثنائي لتصحيح الاخطاء الجسيمة

يوجد عدد من الحالات التي يجوز فيها التماس إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة نهائية، و ذلك طبقًا لما نص عليه قانون المرافعات المدنية و التجارية على أنه للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية في الأحوال الآتية:

  1. إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير في الحكم.
  2. إذا حصل بعد الحكم إقرار بتزوير الأوراق التي بنى عليها أو قضى بتزويرها.
  3. إذا كان الحكم قد بنى على شهادة شاهد قضى بعد صدوره بأنها مزورة.
  4. إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها.
  5. إذا قضى الحكم شيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوا.
  6. إذا كان منطوق الحكم مناقضا بعضه لبعض.
  7. إذا صدر الحكم على شخص طبيعي أو الاعتباري لم يكن ممثلا تمثيلا صحيحا في الدعوى و ذلك فيما عدا حالة النيابة الاتفاقية.
  8. لمن يعتبر الحكم الصادر في الدعوى حجة عليه و لم يكن قد أدخل أو تدخل فيها بشرط إثبات غش من كان يمثله أو إهماله الجسيم.

مواعيد التماس إعادة النظر

حددت المادة 242 ميعاد الالتماس أربعون يوما . و لا يبدأ في الحالات المنصوص عليها في الفقرات الأربع الأولى من المادة السابقة إلا من اليوم الذى ظهر فيه الغش أو الذى أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذى حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذى ظهرت فيه الورقة المحتجزة.

و يبدأ الميعاد في الحالة المنصوص عليها في الفقرة السابعة من اليوم الذى يعلن فيه الحكم إلى من يمثل المحكوم عليه تمثيلا صحيحا. و يبدأ الميعاد في الحالة المنصوص عليها في الفقرة السابعة من اليوم الذى ظهر فيه الغش أو التواطؤ أو الاهمال الجسيم.

و لا يترتب على رفع الالتماس وقف تنفيذ الحكم و مع ذلك يجوز للمحكمة التي تنظر الالتماس أن تأمر بوقف التنفيذ متى طلب ذلك و كان يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه.
و يجوز للمحكمة عندما تأمر بوقف التنفيذ أن توجب تقديم كفالة أو تأمر بما تراه كفيلا بصيانة حق المطعون عليه.

المبادئ الاساسية للتقاضي في القانون المصري

1- المساواة أمام القضاء المصري

التقاضي حق مصون و مكفول للناس كافة، و لكل مواطن حق الالتجاء إلي قاضيه الطبيعي، و تكفل الدولة تقريب جهات القضاء من المتقاضين و سرعة الفصل في القضايا و علي ذلك يثبت لجميع الأشخاص علي السواء الحق في الحماية القانونية، لا فرق في استعمال هذا الحق بين شخص و أخر مهما تفاوتت منازلهم، و لا يختلف اختصاص المحاكم إلا بسبب قيمة الدعوي أو نوع النزاع دون النظر لأشخاص المتقاضين.

المساواة أمام القضاء في النظام القضائي الاسلامي:

لا يوجد نظام قضائي في العالم اهتم بمبدأ المساواة بمثل ما اهتم به النظام القضائي الاسلامي، فقد جعل هذا النظام حق اللجوء إلي القضاء، حقاً مكفولاً للجميع، بل و أوجب علي القاضي مراعاة هذا المبدأ في كل شيء لحظه و لفظه و دخول الخصوم عليه.

2- مجانية القضاء في مصر

لا يأخذ القضاة في مصر أجوراً علي قضائهم من الخصوم، و إنما يحصلون علي رواتبهم من خزانة الدولة، و تحصل الخزانة رسوماً من المتقاضين مقابل التجائهم إلي المحاكم، و يدفع المدعي هذه الرسوم في البداية، و إذا كسب الدعوي حكم بالمصروفات علي خصمه فيستردها منه، أما إذا خسر المدعي دعواه فإنه يتحمل الرسوم وحده و نادي بعض الفقهاء بتقرير مبدأ مجانية القضاء بكل معني الكلمة تمكيناً للأشخاص من الحصول علي الحماية القانونية، لأنه لا ينبغي أن تكون الأعباء المالية سبباً فقد قصد بإلزام المدعين بدفع رسوم، هو التقليل من الخصومات الكيدية.

3- المقصود بمبدأ التقاضي علي درجتين

التقاضي علي درجتين أو حق الاستئناف أن كل نزاع يعرض أمام محكمة أول درجة، و بعد الفصل فيه، يمكن عرضه من جديد علي محكمة أعلي (محكمة الدرجة الثانية) لإعادة نظره و الفصل فيه، و تعرف المحكمة الأولي بمحكمة أول درجة و الثانية بمحكمة الدرجة الثانية أو المحكمة الاستئنافية.

بخلاف مبدأ “التقاضي علي درجة واحدة ” حيث لا يمكن عرض النزاع مرة ثانية بعد الفصل فيه، و يقتصر عرضه علي محكمة واحدة و لكل من النظامين مزاياه التي تعد بالتالي عيوباً في النظام الآخر.

 

يعد وجود درجات التقاضي تحقيق العدالة الصحيحة إذ تسمح بمراجعة الأحكام و تصحيح الأخطاء سواء في تطبيق القانون أو تقدير الوقائع.

تعزيز الثقة في القضاء من خلال حيث تخضع كل درجة قضائية لرقابة الجهة الأعلى، مما يدعم مبدأ الرقابة القضائية و تحقيق الشفافية و ضمان حماية الحقوق القانونية بإتاحة الفرصة للطعن في الأحكام أمام جهات قضائية أعلى و توحيد الاجتهاد القضائي من خلال الأحكام الصادرة عن المحكمة العليا التي تضع مبادئ ملزمة تسير عليها المحاكم الأدنى و إتاحة تقديم أدلة جديدة في بعض درجات التقاضي مثل الاستئناف.