Listed On

corporate law firms in Egypt - corporate law firms in Egypt
The Legal 500 EMEA

الذكاء الإصطناعي سلاح ذو حدين بين الفوائد والتحديات

الذكاء الاصطناعي في المجال القانوني

مما لا شك فيه أن الذكاء الاصطناعي أحد اهم التحديات التي تواجه الجنس البشري خلال الآونة الأخيرة، حيث ساهم التطور الملحوظ في التكنولوجيا بشكل عام ووسائل الذكاء الاصطناعي بشكل خاص في زيادة القلق من استخدام تلك التكنولوجيا وتطورها ودعا للتوعية بأضرار ذلك التطور الهائل في التكنولوجيا وخاصة الذكاء الاصطناعي.

وبشكل عام فالذكاء الاصطناعي مثل اي اختراع آخر له وجهان أول وجه منهما هو ما يمكن أن تستفيد منه البشرية من تطور الذكاء الاصطناعي وما يمكن أن يوفره من جهد ووقت في كافة الأمور الحياتية، إلا أن الوجه الآخر لتلك التكنولوجيا هو ما يمكن أن تسببه من تأثير سلبي على الكثير من الأمور ومنها استبدال بعض الوظائف والأعمال ببرامج الذكاء الاصطناعي وما يمكن أن توفره من أموال لأصحاب الأعمال فضلاً عن العديد من الأضرار والتأثيرات السلبية الأخرى.

تأثير الذكاء الإصطناعي على المجال القانوني والتحديات التي تواجه محامي المستقبل

من المؤكد أن القطاع القانوني ومجال المحاماة ليس بمنأى عن تلك التغيرات إذ تبنت العديد من المؤسسات القانونية الدولية برامج الذكاء الاصطناعي في أعمالهم ومنها برامج لقياس رضاء العملاء أو لحصر المعلومات والبيانات ومراجعة حسابات العملاء وتنظيم العمل في المكتب فضلاً عن العديد والعديد من الأنظمة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بما يتضمنه من خوارزميات ومعادلات تمكن تلك البرامج من قراءة مستندات لا حصر لها وتنظيمها وترتيبها وهو ما يمكنه أن يلغي بعض الأعمال المصاحبة لمهنة المحاماة.

ومع التطور الملحوظ في مجال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة في القطاع القانوني ومهنة المحاماة وخاصة مع ظهور أول محام آلي في الولايات المتحدة الأمريكية بل والأدهى هو قيام ذلك المحام الآلي بالمرافعة أمام هيئة المحكمة، فإن ذلك النهج يمثل تهديداً حقيقياً لمهنة المحاماة بشكلها التقليدي ومن لن يستطيع اللحق بذلك الركاب فلن يصبح له مكان وسط هذه التكنولوجيا الهائلة وعليه أن يبحث عن مهنة أخر.

على كافة المحامين الممارسين للمهنة في جميع أنحاء العالم أن يطوروا من أنفسهم وقدراتهم حتى يتمكنوا من مواكبة التطورات السريعة والهائلة في استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال المحاماة إذ يلزم عليهم استخدام تلك التكنولوجيا في تطوير أعمالهم وتوفير جهدهم ووقتهم واستخدامها في التعامل مع العملاء وقيامهم فقط بتأدية الأعمال التي تتطلب العنصر البشري فقط وتطويع تلك التكنولوجيا لخدمة المؤسسة بشكل فعال أكثر وهو ما يمكن أن يعود بالنفع على المؤسسة بشكل عام وعلى الموظف بشكل خاص.

توجد العديد من البرامج التي تم تطويرها لمساعدة المحامون أو العاملون في القطاع القانوني بشكل عام عن طريق السرعة الفائقة في مراجعة المستندات وترتيبها وتقسيمها بل ويمكن أيضاً معالجة بعض الأخطاء بها فضلاً عن القيام بالمراجعة والتدقيق وقياس الكفاءة ومدى التأثير الإيجابي على المؤسسة وبشكل عام الفائدة المحققة لأي مؤسسة من كافة العاملين بها وهو ما يساهم في إرساء قواعد العدل المجتمعي وإعطاء كل ذي حق حقه.

الخطر القادم والسلبيات المتوقعة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في المجال القانوني

وبتسليط الضوء على إيجابيات استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال القانوني فيجب أيضاً الإشارة الى السلبيات والتأثيرات السلبية المتعددة التي سببها ويمكنه أن يسببها في المستقبل إذ من غير المعقول أن يتوافر لأصحاب الأعمال فرصة توفير الكثير من الأجور مقابل تطبيق بعض أنظمة التكنولوجيا في مؤسساتهم وأعمالهم ويرفضها حفاظاً على الأيدي العاملة والعناصر البشرية لديهم.

إذ لا يوجد أي مكان للعواطف أو المشاعر في قطاع المال والأعمال وبالتالي فيجب على الجميع الاستعداد لمواجهة هذا التحدي من خلال تنمية المهارات والتعليم الذاتي وتعلم البرامج الحديثة من خلال الاطلاع الدائم وتعلم كيفية تطويع هذه التكنولوجيا وما ينبثق منها من برامج للتميز والتفوق والتمتع بميزة تنافسية في السوق.

حاولت العديد من الجمعيات والمهتمون بهذا الأمر أن يبرزوا الأضرار التي يمكن أن تسببها تلك التكنولوجيا على جميع القطاعات خاصة ما حدث خلال بعض المقابلات الصحفية العالمية التي كانت تجرى مع بعض الروبوتات المطورة بواسطة برامج الذكاء الاصطناعي والتي ردت بإجابات غريبة وخطيرة في ذات الوقت على بعض الأسئلة المنطقية والتي تدور في بال جميع البشر بلا استثناء.

ومنها السؤال حول ما يمكن ان يمثله الذكاء الاصطناعي من تهديد على الجنس البشري وننصح بمشاهدة هذه المقابلة والرد على ذلك السؤال لمعرفة حجم التطور الهائل في ذلك المجال ومدى الخطر الذي يمثله الوعي الكامل لتلك الأجهزة وفي حقيقة الأمر هذا الوعي يشبه بشكل كامل الوعي الإنساني مع إضافة ميزة إمكانية التطور الذاتي التي تتوافر لدى تلك الأجهزة وإمكانية التواصل مع بعضها البعض بل وتطوير شبكات جامعة لتلك الأجهزة خارج رادار الرقابة البشري والمحدود في قدراته وإمكانياته بالنسبة لتلك الآلات والأجهزة.

وأخيراً لا يمكن حصر مميزات استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع القانوني ومجال المحاماة ولا يمكن حصر أضراره أيضاً ولكننا يمكننا فقط توعية بعضنا البعض عن كيفية الاستعداد لمواجهة أي خطر محتمل خاصة وأن استخدام تلك التكنولوجيا في كافة القطاعات أصبح أمراً واقعياً لا مفر منه ولا يمكن لأحد مقاومة هذا الاتجاه.

وبالتالي فالاستعداد الدائم والتحوط عبر زيادة الوعي وتنمية المهارات الذاتية هو الحل الوحيد حتى نستطيع تطويع تلك التكنولوجيا لصالح الإنسانية والاستفادة بها لأقصى درجة وتجنب أي تطور غير مرغوب أو خارج عن سيطرة البشر في هذا الصدد وحتى تنعم الإنسانية بحياة سعيدة ويكفيها ما تواجهه من مخاطر أخرى. حتى تواجه مثل هذا الخطر.

وفي النهاية نتمنى ألا يتعرف أياً من برامج الذكاء الاصطناعي على أياً من محتويات ذلك المقال فما زلنا بحاجة الى خدماته!!!!!!